الشيخ عباس القمي
485
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين زوار الحسين بن علي ، فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم الا اللّه عز وجل ، فيقول لهم : ما ذا أردتم بزيارة قبر الحسين عليه السلام . فيقولون : يا رب حبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحبا لعلي وفاطمة ورحمة له مما ارتكب منه . فيقال لهم : هذا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم ، الحقوا بلواء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فيكونون في ظله وهو في يد علي عليه السلام حتى يدخلون الجنة جميعا ، فيكونون أمام اللواء وعن يمينه وعن يساره « 1 » . وفي أحاديث كثيرة : إن زيارته صلوات اللّه عليه توجب غفران الذنوب ، ودخول الجنة ، والعتق من النار ، وحط السيئات ، ورفع الدرجات ، وإجابة الدعوات « 2 » . فمن أتى قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر « 3 » . وفي رواية أخرى : وقبل شفاعته في سبعين مذنبا ، ولم يسأل عز وجل عند قبره حاجة الا قضاها له « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام لعبد اللّه بن النجار : تزورون الحسين وتركبون السفن ؟ قال : فقلت نعم . فقال : أما علمت أنه إذا انكفت بكم نوديتم ألا طبتم وطابت لكم الجنة « 5 » . وقال فائد الحناط له عليه السلام : إنهم يأتون قبر الحسين عليه السلام بالنوائح والطعام . قال : قد سمعت . قال : فقال يا فائد من أتى قبر الحسين عارفا
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 141 ، وفي ذيله : ومن خلفه . ( 2 ) راجع البحار 98 / 21 الباب الرابع من أبواب فضل زيارة الحسين عليه السلام . ( 3 ) أمالي الصدوق : 197 طبع بيروت ، المجلس 42 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 471 ، المجلس 86 . ( 5 ) كامل الزيارات : 135 .